(( الثلث ) )يجوز نصبه على تقدير فعل أي اعط ورفعه على انه فاعل أي يكفيك الثلث او مبتدأ محذوف خبره (( والثلث كثير ) )وفيه إشارة الى ان التنقيص عن الثلث أولى [1] قال اسحق بن راهويه [2] السنة الربع إلا أن يعرف الرجل في ماله شبهة فله استغراق الثلث [3] (( او كبير ) )شك من الراوي (( قاله له حين قال في مرضه أفأتصدق بثلثي مالى قال لا قال فالشطر قال لا قال فالثلث ) )يجوز رفعه أي فالثلث كاف جره عطفا على مجرور الباء ونصبه عطفا على محل الجار والمجرور وكذا يجوز الحركات الثلاث في (فالشطر) على الوجوه المذكورة (( قال ) )أي النبي صلى الله عليه وسلم (( الحديث ) )روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد أولا اوص بالعشر فما زال يناقصه سعد حتى قال صلى الله عليه وسلم اوص بالثلث [4] .
(( خ أبو رافع [5] مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )قيل انه ممن غلبت عليه كنيته كان قبطيا وهبه العباس للنبي صلى الله عليه وسلم فلما بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم باسلام العباس رضي الله عنه اعتقه قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وستون حديثا [6] له في الصحيحين اربعة احاديث انفرد مسلم منها بثلاثة والبخاري بهذا الحديث [7]
(( الجار احق بصقبه ) )روى بالصاد بفتحتين وبالسين ايضا [8] معناهما واحد وهو القرب [9] أي الجار احق بسبب قربه للشفعة من غير الجار [10] وقيل المراد به الشفعة للجار لما روي انه قيل يا رسول الله ماسبقه قال شفعته وروى ايضا الجار احق بشفعته احتج أبو حنيفة بهذا على ثبوت الشفعة للجار [11] واحتج الشافعي على ان لاشفعة للجار [12] بقوله صلى الله عليه وسلم (إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) [13] حمل الحديث على ان
(1) تنوير الحوالك شرح موطأ مالك للسيوطي _ (1/ 134) كتاب البيوع.
(2) هو الامام الحافظ إسحاق بن ابراهيم بن مخلد بن راهويه أبويعقوب التميمي الحنظلي المروزي نزيل نيسابور وشيخ اهل المشرق معروف بابن راهويه , ولد سنة 161 للهجرة سمع من فضيل بن عياض وعيسى بن يونس وطبقتهم روى عنه احمد بن حنبل وابن معين وخلق كثير قال عنه الامام احمد لا اعلم له نظيرا بالعراق , توفي سنة (238) للهجرة , ينظر تذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 17 - 18) و خلاصة تهذيب الكمال للمزي (1/ 69) .
(3) ينظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإبن راهوبه (2/ 438 - 439) .
(4) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والاسانيد لابن عبد البر (8/ 375) .
(5) مولى رسول الله ? يقال اسمه: إبراهيم، ويقال: أسلم، وقيل: سنان، وقيل: غير ذلك. كان مولى العباس بن عبدالمطلب فوهبه للنبي ?، فأعتقه لما بشره بإسلام العباس بن عبدالمطلب، كان إسلامه، قبل بدر، ولم يشهدها وشهد أحدًا وما بعدها. روى عن النبي ? وعن عبدالله بن مسعود، وروى عنه أولاده، رافع، والحسن، وعبيدالله، والمغيرة. ينظر: الإصابة:4/ 2223)
(6) تلقيح فهوم اهل الاثر (1/ 265) .
(7) رواه البخاري (( 6977 ) ) (( ص1698 ) )كتاب الحيل/ باب (( في الهبة والشفعة ) ).
(8) رواه البخاري (( 2258 ) ) (( ص579 ) )كتاب الشفعة /باب (( عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع ) ).
(9) النهاية في غريب الاثر (3/ 41) باب الصاد مع القاف , صقب.
(10) تأويل مختلف الحديث لأبن قتيبة (1/ 227) .
(11) بدائع الصنائع للكاساني (5/ 5) .
(12) الحاوي الكبير للماوردي (7/ 226) .
(13) أخرجه ابو داود في كتاب الاجارة /باب في الشفعة (3497) والترمذي كتاب الاحكام /باب ما جاء اذاوجدت الحدود (137) وقال عنه حسن صحيح.