الصفحة 385 من 665

فقال صلى الله عليه وسلم (( ليس من البر الصيام في السفر ) )إستدل به من لايرى الصوم في السفر [1] والجمهور على جوازه [2] وحملوا الحديث على من جهده الصوم بدليل صيام النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وبقرينة الحال فإن قيل: اللفظ عام والعبرة لعموم اللفظ لالخصوص السبب. (قلنا) . فرق بين السياق والسبب فان السياق والقرائن تدل على مراد المتكلم وتخصيص العام في كلامه ولا كذلك السبب وقوله (ليس من البر) من قبيل الأول

(( ق ابو موسى رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [3]

(( ليس منا ) )أي من اهل سنتنا (( من حلق ) )أي شعره حقيقة او قطعه (( ولا خرق ) )أي ثوبه (( ولا سلق ) )أي رفع صوته بالبكاء [4] وكانت هذه الأفعال للجزع على الميت.

(( ق انس رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [5]

(( ليس من بلد الا سيطؤه الدجال الا مكة والمدينة ليس نقب ) )وهو الطريق بين الجبلين [6] (( من انقابها الا عليه الملائكة صافين يحرسونها فينزل بالسبخة [7] ) بكسر الباء الأرض التي تعلوها الملوحة [8] (( ثم ترجف ) )أي تزلزل (( المدينة باهلها ثلاث رجفات فيخرج اليه كل كافر ومنافق ) )دل الحديث على فضل مكة والمدينة شرفهما الله.

(( ق ابو ذر رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [9]

(( ليس من رجل ادعى ) )من فيه زائدة (( لغير ابيه وهو يعلمه ) )أي حال كونه عالما ان من ادعاه ابا غير اب له (( الا كفر ) )ان كان مستحلا ذلك الفعل المحرم أو المراد منه كفران النعمة (( ومن ادعى ما ليس له ) )هذا بعمومه يتناول الدعاوى الباطلة كلها مالية كانت أو غيرها (( فليس منا ) )أي من اهل سنتنا

(1) ينظر: المحلى لابن حزم (6/ 253 - 255)

(2) ينظر: شرح فتح القدير للسيواسي (2/ 351 - 353) والمجموع للنووي (6/ 260 - 261)

(3) الحديث من إفراد مسلم (( 104 -(167) (( ص99) كتاب الإيمان باب (تحريم ضرب الخدود، وشق الجيوب، والدعاء بدعوى الجاهلية ) )بلفظ (( أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق ) )ولفظ المصنف أخرجه إبن أبي شيبة (( 11345) (2/ 486) كتاب الجنائز باب (( ما ينهى عنه مما يصنع على الميت من الصياح وشق الجيوب ) )

(4) ينظر: غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 493) .

(5) رواه البخاري (1881) (ص499) كتاب فضائل المدينة باب (لا يدخل الدجال المدينة) ومسلم (123 -(( 2943) (ص1324) كتاب الفتن وأشراط الساعة باب (( قصة الجساسة ) )

(6) ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (1/ 244) .

(7) السبخة: موضع بالمدينة بين مكان الخندق وبين جبل سلع وهي التي جالت بها خيل المشركين عندما اقتحمت الخندق من مكان ضيق يوم غزوة الخندق ... ينظر: الروض المعطار للحميري (1/ 304)

(8) ينظر: لسان العرب (3/ 42) .

(9) رواه البخاري (( 2508 ) ) (( ص898 ) )كتاب المناقب باب (( نسبة اليمن إلى إسماعيل ) )ومسلم (( 112 - (( 61 ) ) (( ص88 ) )كتاب الإيمان باب (( بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت