الصفحة 278 من 665

الفيل )) أي: منعها من السير من منع اصحاب الفيل من مكة وهوالله تعالى لئلا تقع محاربة وأراقة دم [1] في الحرم قبل أوانه (( ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة ) )وهي بضم الخاء المعجمة الامر العظيم أريد به هاهنا المصالحة [2] (( يعظمون فيها حرمات الله ) )وهي جمع حرمة كظلمات أراد بها حرمة الحرم [3] والاحرام والشهر

بالكف فيها عن القتال (( إلا أعطيتهم اياها ) )أي تلك الخطة المسئولة عبر عن المستقبل بالماضي مبالغة ثم وجه النبي صلى الله عليه وسلم الرسل إلى أهل مكة فصالحوا وإنصرفوا [4] .

(( ق أنس رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [5]

قال: كان فزع بالمدينة ليلًا فأستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسًا من أبي طلحة [6] فركبه معروريا [7] فخرج ليكشف سببه فلما رجع صلى الله عليه وسلم سأله الناس عما رآه من سيره فقال صلى الله عليه وسلم: (( ما رأيناه من شيء ) )أي: من البطئ الذي يقال في حق ذلك الفرس (( وإن وجدناه لبحرا ) )ان مخففة من الثقيلة اسمها محذوف وهو ضمير الشأن (( يعني فرس أبي طلحة ) )هذا التفسير من المصنف لضمير وجدناه الذي كان يقال له مندوب وفيه معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان البطيء سريعًا بسببه وجواز أخذ العارية [8] .

(( م أبو سعيد رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [9]

(( ما رزق العبد رزقًا أوسع عليه من الصبر ) )وفيه حث على الصبر على مكاره الدنيا.

(1) في (( د ) )سقطت كلمة (( دم ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(2) النهاية في غريب الاثر (2/ 48) .

(3) في (( د ) )كتبت (( الحرم ) )بدلًا من (( المحرم ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(4) ينظر: السيرة النبوية لابن هشام: قصة الحديبية (4/ 277 - 283) والروض الأنف للسهيلي غزوة الحديبية (4/ 39 - 45)

(5) رواه البخاري (( 2627 ) ) (( ص674 ) )كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب (( من استعار من الناس الفرس والدابة وغيرهما ) )،ومسلم (( 49 - (( 2307 ) )كتاب الفضائل باب (( في شجاعة النبي ?،وتقدمه للحرب ) )

(6) زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري، من فضلاء الصحابة، مشهور بكنيته وهو زوج أم سليم، كان يرمي بين يدي النبي ?، يوم أحد، فرفع النبي ? ينظر، فرفع أبو طلحة صدره، وقال: نحري دون نحرك، قال عنه رسول الله ? (( لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة ) )توفي ?سنة (34هـ) .ينظر (( الإصابة(1/ 648 - 649)

(7) معروريا: مأخوذ من (إعرورى) الدابة أي ركبها عريا.

ينظر: المغرب في ترتيب المعرب/ للمطرزي (كتاب العين مع الراء /باب عرو) (2/ 59)

(8) شرح النووي على صحيح مسلم (15/ 67 - 68) . .

(9) رواه إبن حبان في صحيحه بلفظ المصنف (3399) (ص948) كتاب الزكاة باب (ذكر البيان بأن من استغنى بالله جل وعلا عن خلقه أغناه) أما لفظ (وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر ) ) فرواه مسلم (124 -(1053) (ص467) كتاب الزكاة باب (فضل التعفف والصبر) أما لفظ (( ولن تعطوا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر ) )فرواه البخاري (6470) (ص1590) كتاب الرقاق باب (( الصبر عن محارم الله ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت