76 -لبيد بن ربيعة [1] : أبو عقيل.
وأن نساء الحي يعكفن حوله ... يلقن عسيب من سرارة ملهما
فبلغ عمرو بن هند الشعر، فخرج يتصيد ومعه عبد عمرو، فأصاب حمارا فعقره، وقال لعبد عمرو انزل إليه فأعياه فضحك عمرو بن هند، وقال لقد أبصرك طرفة حين قال:
ولا عيب فيه غير أن له غنى ... وإن له كشحا إذا قام أهضما
وكان عمرو بن هند شريرا، وكان طرفة قال له قبل ذلك:
فليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثا حول قبتنا تخور
فقال عبد عمرو: أبيت اللعن الذي قال فيك أشد مما قال فيّ، قال: وقد بلغ من أمره هذا؟ قال: نعم، فأرسل إليه وكتب له إلى عامله على البحرين فقتله ويقال: إن الذي قتله المعلى بن حنش العبدي، والذي تولى قتله بيده معاوية بن مرة الأيفلي حي من طسم وجديس. ومن جيد شعره قوله:
أرى قبر نحام يخيل بماله ... كقبر غوى في البطالة مفسد
أرى الموت يعتام الكريم ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد
أرى الدهر كنزا ناقصا كل ليلة ... وما تنقص الأيام والدهر ينفد
لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى وثنياه في اليد
(1) هو: لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب أبو عقيل: العامري.
الشاعر.
قال قتيبة في = الشعر والشعراء = (ص: 50) : كان يقال لأبيه ربيعة المقترين، وقتله بنو أسد في حرب، ويقال: قتله منقذ بن طريف الأسدي، ويقال:
قتله صامت بن الأفقم من بني الصيداء، ويقال: ضربه خالد بن نضلة وتمم عليه هذا، وأدرك بثأره ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب أخوه، وذلك أنه قتل قاتله.