الصفحة 333 من 500

75 -طرفة بن العبد [1] : أبو إسحاق.

وقيل لعمرو بن معاذ، وكان بصيرا بالشعر: من أشعر الناس؟ فقال: أوس، قيل: ثم من؟ قال: أبو ذؤيب.

وكان عاقلا في شعره كثير الوصف لمكارم الأخلاق، وهو من أوصفهم للخمر والسلاح ولا سيما للقوس، وسبق إلى دقيق المعاني، وإلى أمثال كثيرة، وهو القائل:

وجاءت سليم قضها وقضيضها ... بأكثر ما كانوا عديدا وأوكعوا

أوكعوا: اشتدوا يقال: استوكعت المعده وأوكعت إذا اشتدت، وفي أمثال العرب: اسمحت قرونته، أي سمحت نفسه، قال أوس:

فلاقي امرأ من ميدعان وأسمحت ... قرونته باليأس منها فعجلا

وقال أوس:

تركت الخبيث لم أشارك ولم أدق ... ولكن أعف الله مالي وطعمي

فقومي وأعدائي يظنون أنني ... متى يحدثوا أمثالها أتكلم

لم أدق: لم أدن يظنون: يوقنون، وليس من ظن الشك. قال الله عز وجل: {وَظَنُّوا أَنْ لََا مَلْجَأَ مِنَ اللََّهِ إِلََّا إِلَيْهِ} أي أيقنوا.

(1) هو: طرفة بن العبد بن سفيان أبو إسحاق.

قال ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = (ص: 26) : هو أجودهم طويله، وهو القائل: لخولة إطلالة ببرقة تهمد

وله بعدها شعر حسن، وليس عند الرواه من شعره وشعر عبيد إلا القليل وكان حسب من قومه جريئا على هجائهم، وهجاء غيرهم، وكانت أخته عند عبد عمرو بن بشر بن مرثد، وكان عبد عمرو سيد أهل زمانه، فشكت أخت طرفة شيئا من أمر زوجها إليه فقال:

ولا عيب فيه غير أن له غنى ... وإن له كشحا إذا قام أهضما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت