المعينة لأحدهما فصار اللفظ مجملا فهو وقف ثاني الحال بخلاف القولين اللذين نقلهما في صفة الوقف فإنه في أول الأمر ويأخذ 5 / أ قول الوقف / من أصله أن الإمام الأشعري لما تكلم مع المعتزلة في عمومات الوعيد الواردة في الكتاب والسنة كقوله تعالي (إن الفجار لفي جحيم) وقوله (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدا فيها) وما أشبه ذلك ومع المرجئة في عمومات الوعد نفي أن يكون هذه جمهور أصحابه. قال الإمام أبو الحسن بن القطان وقد شذت فرقة من أصحابنا فقد رأت أن مذهب الشافعي الوقف في صيغ العموم لأشياء تعلق بها كلامه لأنه قال في مواضع من الآن يحتمل أن تكون للعموم ويحتمل أن تكون للخصوص ولم يرد الشافعي رضي الله عنه ما ذهبوا إليه وإنما احتمل عنده أن ترد دلالة بنقله عن ظاهره من العموم إلي الخصوص لا أن حقه الاحتمال قلت هذا كما ذكر فإن نصوص الشافعي رحمه الله عليه طافحة بالقول بالعموم وحمل صيغته عليه عند الإطلاق والتجرد عن القرائن المخصصة ولكن ذلك عنده على وجه الظهور أي شموله لأفراده الداخلة تحته لا على وجه النصوصية والقطع بتناوله إياها كما تقوله الحنفية. وسيأتي إن شاء الله تعالي بيان هذين القولين وما يترتب عليها في مسألة مستقلة وقال أبو الحسن الأنباري في شرح البرهان إذا قلنا بالعموم فقد اختلف المعممون في دلالة العموم هل هي قطعية أو ظنية؟ مذهب الشافعي والمعتزلة إلي أنها قطعية وذهب أكثر الفقهاء إلي أن دلالتها ظنية أ.