الصفحة 7 من 299

والقول الرابع: التوقف في ذلك وهو المشهور عن أبي الحسن الأشعري وكثير من أتباعه كالقاضي أبي بكر الباقلاني والآذري وغيرهما وإليه ذهب الآمدي من المتأخرين وقد صار الشيخ أبو الحسن في كتابه العمد إلي إثبات صيغ العموم كالقول الأول ولكن المشهور في كتبه التوقف في ذلك وقد اختلف الواقفية في محل الوقف علي خمسة أقوال وفي صفته علي قولين فأما محله فالمشهور من مذاهب أئمتهم القول به علي الإطلاق من غير تفصيل ومنهم من صار إلي الوقف في أخبار الوعد والوعيد دون العمومات الواردة في الأمر والنهي وسائر التكاليف. ويحكي هذا عن أبي الحسن الكرفي من الحنفية ومنهم من عكس ذلك وهم جمهور المرجئة فقالوا بصيغ العموم في الوعد والوعيد وتوقفوا فيها فيما عدا ذلك.

والقول الرابع في محل التوقف قول من توقف العمومات الواردة في الوعيد علي عصاة أهل الملة خاصة دون غيرها وهو قول جماعة من الأشعرية.

والخامس / قول من ذهب إلي الوقف في الحمل 4 / ب علي العموم في حق يسمع خطاب الرشع منه صلي الله عليه وسلم ز فأما من سمعه منه وعرفه تصرفاته فيه ما بين عموم وخصوص فإنه لا يقف حكاه الماذري قال وهذا يلحق بالمعممين لأنه قضي بحمله الألفاظ المشار إليه علي العموم وإنما جعل تصرفاته الشارع كالمشكك له في قصد صاحب الشرع بها يعنى في حق من لم يسمعها منه ويعرف مقاصده فيها. وأما صفة الوقف فقد اختلف النقل فيه عن الشيخ أبي الحسن الأشعري فنقل عنه مذهبات وكذلك من أصحابه أيضا أحدهما: أن اللفظ مشترك بين الواحد اقتصارا عليه وبين أقل الجمع فما فوقه اشتراكا لفظيا كاقرء والعين ونحوها أي أنه موضوع لهما وصفا متساويا حكاه المازدي وغيره وهذا فيما يحتمل من الصيغ الحمل على الواحد كمن وما وأي ونحوهما وأما ألفاظ الجموع كالمسلمين فهي مشتركة علي هذا القول بين أقل الجمع وبين ما فوق اشتراكما لفظيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت