وقد اعترض عليه الإمام المازدي في أفكاره النقل عن الواقفية وإن تقيدت بالقرائن قال وهذا منصوص عليه في كتب أئمتهم ومن تأمل مذاهبهم في كتبهم علم منها ذلك ولو سلم له ذلك فإنما يقتضي إنكار وجود لفظة واحدة تقتضي الاستيعاب على حسب ما ذكروه وأشار إلي أن تلك الصور إنما استفيد العموم فيها بإضافة قرائن استشعرت من المتكلم بهذه الألفاظ التابعة للطبيعة والذى يتحصل في أصل المسألة من المذاهب أربعة أقوال:
أجدها: أن هذه الصيغ موضوعة للعموم وهي حقيقة فيه وإذا استعملت في الخصوص كان مجازا وهو المشهور من مذاهب الفقهاء الراجح مجازا وهو المشهور من مذاهب الفقهاء العلماء وعليه الأئمة وجمهور أصحابهم وإن اختلفوا في كيفية دلالة تلك 4/ أ الصيغ هل هي على وجه الظهور أو النصوصية كما اختلفوا في بعض الصيغ إنها للعموم أم لا مما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالي وليس هذا اختلافا في أصل صيغ العموم من حيث الجملة والقول الثاني: أن هذه الصيغ للخصوص ولا تقتضي العموم إلا بقرينة وبه قال ابن المنتاب المالكية ومحمد بن شجاع الثلجي من الحنفية وغيرهما ويختلف هؤلاء علي قولين في أنه هل يحمل هذه الصيغ لا يقتضي العموم ولا مع القرائن بل إنما يكون العموم عند إرادة المتكلم له وهو قول جمهور المرجئة وينسب أيضا إلي الأشعري كما تقدم في كلام إمام الحرمين وهو أضعف الأقوال.