الصفحة 69 من 299

قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وغيره ما تقدم عن الغزالي أنه لا يجوز ذلك قبل البحث عن المخصص ونقله القاضي الماوردي عن ظاهر نص الشافعي وحكاه ابن عبد البر عن أهل الحجاز قاطبة واختاره أبو الخطاب الكلوذاني من الحنابلة وقال أومئ إليه أهو ابن حنبل في رواية ابنه صالح وأبي الحارث وحكي الشيخ موفن الدين المقدسي عن بعض الحنفية التفرقة بين من صحح العموم عن النبي صلي الله عليه وسلم وبين غيره فالأول يجب عليه اعتقاد العموم منها دون الثاني وصور إمام الحرمين محل الخلاف في صورة خاصة فقال إذا وردت الصيغة الظاهرة في اقتضاء العموم ولم يدخل وقت العمل بموجبها فقد قال أبو كبر الصيرفي يجب على المتعبدين اعتقاد عمومها على جزم ثم إن كان الأمر على ما اعتقدوه فذاك وإن تبين الخصوص تغير العقد ثم زيف الإمام هذا القول واختار التوقف إلي أن يبحث عن المخصص وفرق بينه وبين القول بالوقف على أن العموم له صيغة بأن في هذا التوقف لا يحمل على العموم حتى يظهر عدم المخصص بما يغلب ذلك علي ظن المجتهد فعند 32 / أ يقول / بالعموم ويحمله على مقتضي لفظه من غير قرينة وأما قول الأشعري ومن وافقه في الوقف عن صيغ العموم فهو أنه لا يحمل اللفظ على العموم إلا بقرينة تدل عليه. قلت: والذى وجدته من كلام أبي بكر الصيرفي في كتاب البيان في أصول الفقه يوافق ما نقله الجمهور عن من عنه من الإطلاق وهو غير مقيد القول بذلك بما قبل حصول وقت العمل به بل هو مصرح بالعمل به قبل البحث عن المخصص وكذلك صرح به الإمام فخر الدين وأتباعه واحتجوا لذلك بوجوه:

أحدها: أن الأصل عدم التخصص وهذا يوجب ظن عدمه فيكفي في إثبات ظن الحكم وبعبارة أخري احتمال الخصوص مرجوح وظاهر صيغة العموم راجح والعمل بالراجح واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت