الصفحة 68 من 299

الحديث / والتاريخ مبهم فيهما أيضا ولم يخصصوا عموم قوله تعالي (فاقرؤا ما تيسر من القرآن) بحديث (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) لأن ذلك العموم لما لم يتخصص بدليل مساو له لم بخص بخبر الواحد لأن دلالته ظنية من جهة سنده ودلالة عموم الكتاب قطعية عندهم وقاولا فيمن أوصي بخاتم معين لرجل وبفصه لأخر إن كان ذلك بكلام منفصل يكون حلقة الخاتم للأول ويقسم الفص بينهما لأن دلالته على جزائه كدلالة العام على أفراده وأن وصل الوصيتين بكلام واحد كان أفراده وأن وصل الوصيتين بكلام واحد كان الفص كله للثاني لأنه مع الاتصال يكون مخصصا وظهر أن المراد بالأول الحلقة وحدها إلي غير ذلك من المسائل التى يطول بذكرها الكلام ومع إبطال هذه القاعدة وبيان أن شمول العام لأفراده ظنى يمتنع الحكم في هذه المسائل على هذا الوجه المسألة الثانية: قال الإمام الغزالي في المستصفي لا خلاف في أنه لا يجوز المبادرة إلي الحكم بالعموم قبل البحث عن الأدلة العشرة التى ذكرناها في المخصصات لأن العموم دليل بشرط انتفاء المخصوص والشرط بعد لم يظهر ثم ذكر بقية الكلام وتبعه على نقل هذا الإجماع الآمدي في الأحكام وابن الحاجب في مختصرية وشراح كتابة وليست المسألة إجماعية كما ذكروه فقد تقدم أن الحنفية فرعوا علي المسألة المتقدمة الحكم بالعموم والعمل به قبل ظهور المخصص وهذا هو اختيار أبي بكر الصير في من الشافعية والقاضي أبي يعلي ابن الفراء وأبي بكر الخلال من الحنابلة وهو احدي الرواتين عن أحمد بن حنبل رحمة الله عليه / 31 / ب واختاره الإمام فخر الدين الرازي ومن تبعه من أصحابه وأبو العباس القرطبي وغيره من المالكية لكن عبارة بعضهم يجوز التمسك بالعموم قبل البحث عن المخصص وبعضهم يقول بحث اعتقادهم عموم الصيغة والعمل به قبل ظهور المخصص وفي عبارة قوم قبل البحث عن المخصص والذى ذهب إليه أبو العباس ابن سريح وأبو سعيد الاصطخري وأبو إسحاق المروزي وعامة أصحابنا كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت