وكذلك أيضا إذا لم يكن لنفي الوحدة مثل لا رجل في الدار إذا بني الاسم مع لا التي لنفي الجنس فإنه لا يصح أن تقول بعده بل رجلان وإنما يصح ذلك إذا رفع الاسم كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالي. وكذلك كان قول لا إله إلا الله يفيد نفى الآلهة عما سوي الله تعالي بطريق النصوصية لا الظهور واعترض الحنفية علي هذا بما تقدم من احتمال المجاز عند إطلاق الحقيقة وكذلك أيضا احتمال النسخ للحكم وجوابه أن المجاز إنما يخرج عن الحقيقة إليه إذا اقترنت به قرينة حالة المتكلم ولا يكون المجاز أصلا بقرينة منفصلة لا تعلم حالة التلفظ به بخلاف العام فإنه يتخصص بالأدلة المنفصلة كثيرا بل هو الغالب وتلك الأدلة قد تخفي وغاية الأمر أنه بحث فلم يجدها ولا سبيل إلي الأجرام بعدم مثل ذلك فينقي القطع بشموله لكل أفراده لا سيما في العام الذى دخله التخصيص لأن الراجح أنه يصير مجازا بالنسبة إلي شمول كل الأفراد وبهذا خرج الجواب عن قولهم المتقدم أن ورود العام مع إرادة الخاص به لا يجوز أن يكون مع غير دليل تخصيص العام ليس منحصرا فيما ذكروه بل العام المخصوص على قسمين / قسم أريد 30 / ب به الخصوص من أول الخطاب به فهذا مسلم.
(1) في الأصل (قسمين) وما أثبتناه يستقيم به الكلام