الصفحة 66 من 299

وكذلك أيضا إذا لم يكن لنفي الوحدة مثل لا رجل في الدار إذا بني الاسم مع لا التي لنفي الجنس فإنه لا يصح أن تقول بعده بل رجلان وإنما يصح ذلك إذا رفع الاسم كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالي. وكذلك كان قول لا إله إلا الله يفيد نفى الآلهة عما سوي الله تعالي بطريق النصوصية لا الظهور واعترض الحنفية علي هذا بما تقدم من احتمال المجاز عند إطلاق الحقيقة وكذلك أيضا احتمال النسخ للحكم وجوابه أن المجاز إنما يخرج عن الحقيقة إليه إذا اقترنت به قرينة حالة المتكلم ولا يكون المجاز أصلا بقرينة منفصلة لا تعلم حالة التلفظ به بخلاف العام فإنه يتخصص بالأدلة المنفصلة كثيرا بل هو الغالب وتلك الأدلة قد تخفي وغاية الأمر أنه بحث فلم يجدها ولا سبيل إلي الأجرام بعدم مثل ذلك فينقي القطع بشموله لكل أفراده لا سيما في العام الذى دخله التخصيص لأن الراجح أنه يصير مجازا بالنسبة إلي شمول كل الأفراد وبهذا خرج الجواب عن قولهم المتقدم أن ورود العام مع إرادة الخاص به لا يجوز أن يكون مع غير دليل تخصيص العام ليس منحصرا فيما ذكروه بل العام المخصوص على قسمين / قسم أريد 30 / ب به الخصوص من أول الخطاب به فهذا مسلم.

(1) في الأصل (قسمين) وما أثبتناه يستقيم به الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت