وثانيها: أن لو سلم الملازمة فلا يلزم انتفاء اللازم وذلك أن وصف الدينار عندما يراد اليوم مجاز عند القائلين بعموم. وأما الرابع فقد أجيب عنه بأنه إن أراد بالبيع الذى هو جزء مطلق البيع الذى يصدق بفرد من جهة أنه جنس والمفهومات إنما هى المعانى دون الألفاظ حْ~ يبطل قوله آخر أنه يلزم من إخلال هذا البيع إخلال كل بيع فإن المطلق لا يلزم منه كل فرد بل فرد واحد فقط وإن أراد بقوله البيع جزء من مفهوم هذا البيع اللفظ المحلي بلام الجنس أي هذا اللفظ جزء من مجموع مفهوم هذا اللفظ (فحّ) لا يصح قول أنه يلزم من إخلال هذا البيع إخلال كل بيع لأن القضاء على المجموع لا يلزم منه القضاء على جزئه والأقوي أنه يقال إنه غاية ما ألزم به أن يكون حل هذا البيع يتقضي حل كل بيع وهذا يلتزمه في قوله تعالي (وأحل الله البيع) فإن ذلك هو الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وهو 28 / أ الأصح عند الأصحاب / أنه يقتضي حل كل بيع (إلا ما دل) دليل من الكتاب أو السنة على إخراجه عنه كالبيوع المنهي عنها ولا يلزم من ذلك التعارض كما في سائر العمومات المخصصة بالأدلة المقتضية
(1) هكذا في الأصل
(2) في الأصل (إلا ماد) هكذا ناقصة والصحيح ما أثبتناه
للتخصيص وإن كان خلاف الأصل لأنه مع قيام الدليل عليها لا يكون على خلاف الأصل وأما الخامس فضعف لأن قوله المفرد المحلي بالألف واللام لا يدل على الماهية ممنوع وهو مصادرة على المطلوب لأنه عين المدعي وأدلة المعممية تقتضي خلاف ذلك (وإذا ثبت يجئ أيضا فيه إذا أضيف كما تقدم في الجمع، وقد تقدم الاستدلال بفهم نوح وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام العموم من قوله تعالي(فاحمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك) وقوله تعالي عن الملائكة (إنا مهلكوا هذه القرية) وكل منهما اسم جنس مضاف فإن قيل الأهل اسم جمع فهو كالجمع قلنا يصح اطلاق على الواحد والاثنين والكثير فيكون كأسماء الأجناس. والله أعلم