الصفحة 56 من 299

ورابعها: أن البيع جزء من مفهوم هذا البيع وإخلال هذا البيع يتضمن إخلال البيع إخلال كل بيع وذلك باطل ثم أورد على ذلك أن اللفظ المطلق وإن اقتضي لعموم إلا أن لفظ التعيين اقتضي خصوصة وأجاب عنه بأن ذلك يقتضي التعارض وهو على خلاف الأصل.

وخامسها: أن الماهية غير ووحدتها وكثرتها عين والاسم المفرد لا يفيد إلا الماهية وتلك الماهية تتحقق عند وجود فرد من أفرادها لأن هذا الإنسان مشتمل على الإنسان مع قيد كونه هذا فالأتي بهذا الإنسان يكون أتيا بالإنسان فالإتيان بالفرد الواحد من تلك الماهية يكفي في العمل بذلك النص قال فظهر أن هذا اللفظ لا دلالة له على العموم البتة هذا لفظ بعينه في المحصول والحجة للجمهور في أن هذه الصيغة تقتضي الاستغراق وجوه تقدم منها احتجاج الصحابة رضى الله عنهم على ابن عباس في تحريم ربا الفضل بقوله - صلى الله عليه وسلم - (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح سواء بسواء يدا بيد) .... الحديث وأجمع المسلمون على الاحتجاج بهذا الحديث كذلك في كل عصر ولو لم يكن هذه السماء تفيد العموم لم يستقم ذلك وكذلك استدلال من استدل من الصحابة رضى الله عنهم بقوله تعالى {وأن تجمعوا بين الأختين الآية} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت