الصفحة 54 من 299

الرابعة: في اسم الجنس المحلي بلام الجنس وليس هناك معهود يرجع إليه والذي ذهب إليه جمهور الأئمة أنه من صيغ العموم يقتضي الاستغراق ونص عليه الشافعي في غير موضع من كتبه منها قوله في الرسالة أن الزانية والزاني ونحوهما من العام الذى خص وذكر في البويطي أيضا نحو ذلك وبه قال المبرد والجوجاني وغيرهما من أئمة النجاة وأبو هاشم ابن الجبائي وبعض الفقهاء وأكثر المتكلمين إلي أنه لا يفيد العموم بل يقتضي بعضا من ذلك الجنس إذا لم يكن للعهد وهو اختيار فخر الدين الرازي وأتباعه ومنهم من فصل وهو الإمام الغزالي فقال إن كان واحده يتميز (بالتاء) عن اسم الجنس كالتمر والبر فإنه العاري منها يفيد العموم كما في قوله صلي الله عليه وسلم: (لا تبيعوا التمر بالتمر ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير الإسواء) وما لا يتميز بالهاء ينقسم إلي ما يتشخص ويتعدد كالدينا والرجل حتى يقال دينار واحد ورجل واحد وإلي ما لا يتشخص واحد منه كالذهب إذا لا يقال ذهب واحد وتراب واحد فهذا لاستغراق الجنس وأما نحو الرجل والدينار فقال يشبه أن يكون للواحد والألف واللام فيه التعريف فقط. وقولهم الدينار أفضل من الدرهم يعرف الاستغراق بقرينة التسعير ويحتمل أن يقال هو دليل على الاستغراق فإنه لو قال لا يقتل المسلم بالكافر ولا يقتل الرجل بالمرأة فهم ذلك في الجميع لا بمناسبة قرينة التسعير والتفاوت في الفضل فإنه لو قدر حيث حيث لا مناسبة فلا يخلو عن الدلالة على الجنس هذا كلامه / وقسم الشيخ موفق الدين 25 / ب

(1) هكذا في الأصل مكررة

الجنبلي في الروضة هذا الصنف علي قسمين: أحدهما: ما لا واحد له من لفظة كالماء والتراب والذهب والفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت