الصفحة 52 من 299

الرابع: أن الجمع المعرف في اقتضاء الكثرة فوق المنكر بدليل صحة انتزاعه منه من غير عكس فإنه يصح أن يقال الرجال من رجال وذلك يدل على العموم لأن المنتزع منه أكثر من المنتزع منه للاستغراق لأنه إذا كان أكثر من المنكر والمنكر لا يعرف مرتبته فو لم يكن المعرف للاستغراق جاز أن يكون المنكر في مرتبته أكثر منه ولا يصح ذلك فيتعين جعله للعموم وما يقال على هذا إن الانتزاع منه قرينة صرفته إلي العموم فجوابه ما سبق غير مرة أن استفادة المعاني من القرائن خلاف الأصل لما يؤدي إليه من تعطيل دلالات الألفاظ كلها وإحالتها على القرائن وإذا ثبت أن الجمع المعرف بلام الجنس يقتضي العموم فالجمع المضاف كذلك / أيضا 24 / ب لجريان أكثر الأدلة فيه ولعدم القائل بالفصل ولأن الرجل إذا قال: اعتقت عبيدي وإمائي وطلقت نسائي حكم عليه بعتق الجميع بطلاق الكل بإجماع العلماء كما تقدم مثله. وهو أقوي ما يعتمد في هذا المقام واحتج المانع من عموق بوجوه: أحدها: نص سيبويه على أن جمع السلامة من جموع القلة وما يكون للقلة فلا يكون للاستغراق وجمع السلامة أحد أنواع الجموع المعرفة تعريف الجنس فإذا لم يفد هذا الاستغراق اطرد ذلك في بقية أنواعه لئلا يلزم الاشتراك أو تخلف مدلول اللفظ عنه وكل منهما على خلاف الأصل.

وثانيهما: لو كانت هذه الصيغة للاستغراق لكان دخول الكل عليها تكريرا والبعض نقضا ولا ريب في صحة قولنا بعض الناس وكل الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت