معينا للعموم لا يكون وجميع معينا للعموم لا مؤكدا وذلك يبطل باتفاق أئمة العربية وغيرهم على تسميتهما مؤكدين وإن أريد الصلاحية بطريق التجوز فهو باطل أيضا على القولين أما على قول الواقفية فظاهر لأن الوقف 23\أ أيضا / جار عندهم في كل وجميع فلا يفيد أن العموم بمجردهما وعلى قول أبي هاشم يرجع إلي ما ذكرناه أن كل وجميع قرينة دالة على إرادة العموم باللفظ على وجه التجوز فلا يكون فيهما شئ من معنى التأكيد حّ وهو خلاف إجماعهم.
وثالثهما: أن الجمع المعرف بلام الجنس إن كان يقتضي الاستغراق بأصل وضعه فلا حاجة إلي ضميمة التأكيد إليه حتى يستدل بتأكيده على العموم وإن كان لا يقتضيه فهو المدعي وجوابه ما تقدم أن التأكيد تقوية لمدلول اللفظ ونفي لتوهم إرادة المجاز بإطلاق الكل فإرادة البعض فلا ينافي في كون اللفظ موضوعا للعموم وهذا كما أن الاعلام متعينة لمدلولاتها وتؤكد في مثل: رأيت زيدا نفسه وعينه ونحو ذلك وقد وقع في كلام إمام الحرمين في البرهان أنه قال وبما زل فيه الناقلون عن الأشعري ومتبعية أن صيغة العموم مع القرائن تبقي مترددة وهذا إن صح فيحمل على توابع العموم كالصيغ المؤكدة نحو أجمعين أكتعين أبصعين فأما غير هذا فلا فأخذ القرافي من هذا الكلام أن صيغ العموم بعد التأكيد يمكن أن يقال أنها تبقي مترددة بين الخصوص والعموم وهذا إنما قاله الإمام بالنسبة إلي الواقفين وقد ذكرنا وجه الاستدلال عليهم بالتأكيد فيما سبق الوجه الثاني: