الصفحة 47 من 299

صحيح واحتجاج عمر - رضي الله عنه - بقوله - صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس الحديث) وتعلق فاطمة الزهراء وجمهور أزواج النبى - صلى الله عليه وسلم - رضى الله عنهن في طلب الميراث بقوله تعالى (يوصيكم الله في أولادكم) وهو جمع مضاف إلى غير ذلك من الصور المتقدمة وغير 22مأ وكذلك ما ذكر من احتجاج أبى بكر رضى / الله منه بقوله - صلى الله عليه وسلم - (الأئمة من قريش) وموافقة الصحابة رضى الله عنهم إياه على ذلك وقد اعترض على ذلك بأنه لا يتعين أن يكون احتجاجا بعموم لفظ الأئمة بل جاز أن يكون ذلك من انحصار المبتدأ في الخبر مع قطع النظر عن أن يكون المراد بلفظ الأئمة البعض أو الكل بل الحقيقة من حيث هي منحصرة في هذا الخبر. ويمكن الجواب عنه بأن التعلق بلفظ الأئمة أقوي من النظر إلي الحقيقة من حيث هي كيف وإن مفهوم الحصر مختلف فيه أيضا والاحتجاج بعموم اللفظ أظهر مع ما ينضم إلي ذلك مما تقدم ذكره وكذلك اعترض أيضا على الاحتجاج بحديث (أمرت أن أقاتل الناس) فقيل إن التعميم مستفاد من العلة المقتضية لعصمة النفس والمال وهى قول لا إله إلا الله فإنها مناسبة لذلك لأن الإيمان أعظم الطاعات وشرط في صحة سائرها كما أن الكفر مناسب للقتل أو السبي لأنه أعظم الجرائم وأيضا فترتيب الحكم على الوصف مشعر بالعلية والحكم يعم بعموم العلة والجواب عنه أن ظاهر الاستثناء وهو قوله إلا بحقها يمنع ذلك وأن جوز تخصيص العلة فإنه يخرجها عن العلية لأنه يصير التقدير حّ كلمة التوحيد علة العصمة إلا أن يمنع شئ من حقها فإنها حّ لا تكون علة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت