المسألة الثالثة في الاستدلال على أن الجمع المعرف تعريف جنس والمضاف من صيغ العموم قال الإمام فخر الدين في المحصول: لا خلاف في أن الجمع المعرف بلام الجنس ينصرف إلي المعهود لو كان أما إذا لم يكن فهو للاستغراق خلافا للواقفية وأبي هاشم وكذلك قال ابن برهان: الجموع المعرفة بالألف واللام تقتضي الاستغراق عند معظم العلماء وقال الجبائي لا تقتضيه هكذا أطلق ومراده بالتعريف إذا كان للجنس إذ لا ريب في أن العهد لا يعم وكذلك أيضا مراده بالجبائي ابنه أبو هاشم وإلا فقد فقل صاحب / المعتمد عن أبي على والقاضي 21 / ب عبد الجبار أنه يفيد العموم قال وهو قول جماعة الفقهاء وحكاه القاضي عبد الوهاب أيضا عن مذهب مالك وأصحاب وحكي العالمي عن بعض الفقهاء موافقة أبي هاشم في أنه ليس للاستغراق وتوقف إمام الحرمين فيما إذا لم يتم دليل على أنه المراد به الجنس ولا العهد أيضا فقال هو مجمل محتمل لهما وإنما يفيد الاستغراق عنده إذا تبين أن تعريفه للجنس والجمهور قالوا في هذه الصورة أيضا أنه للاستغراق ولا ينصرف عنه إلا إذا كان ثم معهود ينصرف التعريف إليه وسيأتى عن شاء الله في الكلام على أفراد الصيغ تحقيق الفرق بين تعريف الجنس وتعريف العهد وبيان الجموع وأسماء الجمع والكلام على جمع الكثرة وجمع القلة وغير ذلك مما هو مقصود الكتاب والذى تذكرة هنا هو الاستدلال على عموم الجموع المعرفة تعريف جنس والمضافة من حيث الجملة وقد نقدم ذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم - (فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض) يعنى قولهم السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وتقريرة - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم على على فهم الاستغراق من قوله تعالى (القاعدون من المؤمنين) ونزول القرآن بعد ذلك مخصصا للفظ واحتجاج أبى بكر - رضي الله عنه - بقول - صلى الله عليه وسلم: (نحن معاشر الأنبياء ولا نورث) وهو بهذا اللفظ في غير الكتب السنة بإسناد