الصفحة 43 من 299

وثالثها: وهو يختص بمن أنها إذا قيل بأنها تعم جميع العقلاء فلا يخلو إما أن يراد به ذلك مع قيد الجنس أولا مع قيد الجنس فإن أريد الأول والمراد بالعقلاء من كان كذلك بالقوة دخل فيها المجانية والإطلاق بمجرد لفظها وذلك باطل وإن أريد العقلاء مطلقا دخل فيها الملائكة والجن وجاز استثناؤهم مثل أن يقول من دخل داري فأكرمه إلا الملائكة والجن.

ورابعها: أنها لو كانت للإستغراق لامتنع جمعها لأن الجمع يفيد أكثر ما يفيده الواحد وليس بعد الاستغراق كثرة يفيدها الجمع لكن قد وردت مجموعة في قول الشاعر أتوا ناري فقلت منون أنتم، فقالوا الجن قلت عموا ظلاما، والجواب عن الأول أن الوضع للعموم قدر مشترك بين هذه الصيغ ولها خصوصيات في أنفسها غير كونها للعموم من كونها استفهاما أو شرطا أو موصولة ولمن يعقل ولما لا يعقل وللزمان فقط وللمكان فقط إلي غير ذلك من الخصوصيات الزائدة على كونها موضوعة للعموم كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالي مبسوطا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت