الصفحة 4 من 299

والثاني. ظاهر البطلان لأن العموم لم يوضع لكل لفظ منها بحسب خصوصياته والالزم أن يكون صيغة العموم مشتركة اشتراكا لفظيا بين الأفراد الداخلة تحته وكذلك القول في الاحتمال الأخر وهو أن يكون موضوعه للمشترك مع الخصوص في كل فرد لأنه يلزم من أن يكون اللفظ موضوعا لحقائق مختلفة غير متناهية ويستحيل أن يكون اللفظ مشتركا اشتراكا لفظيا بين الأفراد مسميات غير متناهية. وأما الاحتمال الرابع وهو أن يكون موضوعه للمشترك بين أفراده بقيد فيبطله أن مفهوم العدد أمر كلي وكذلك مفهوم المشترك فيكون المجموع المركب منهما كليهما أيضا فيكون اللفظ مطلقا والكلام إنما هو في عموم الشمول وكذلك الخامس وهو أن يكون مسمي لفظ العموم هو القدر المشترك بقيد سلب النهاية باطلة أيضا لأن المعنى حّ يكون في مثل قوله تعالي (لا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق) لا تقتلوا 3 / أ النفوس بقيد سلب النهاية / فتعذر الاستدلال به على ثبوت حكمه لكل فرد فرد بهذا أيضا ببطل الاحتمال الخامس وهو أن يكون موضوعة للقدر المشترك مع قيد تتبعه لحكمه في جميع موارده فخرج بالقدر المشترك الأعلام كزيد وعمرو لأنه ألفاظها موضوعة بازاء أمور جزئية لا كلية وخرجت المطلقات كلها بقيد تتبعه احكمه في جميع موارده والمراد بالحكم القدر المشترك وبين الأمر والنهى والاستفهام والنفي والتمني والخبر وغير ذلك هذا ملخص ما ذكره بعبارة طويلة وظاهر كلامه أنه اخترع ذلك وفي كلام صاحب الحاصل ما يمكن أن يؤخذ منه ذكره في تقسيم اللفظ للتفرقة بين المطلق والعام وفي هذا الموضع مباحث كثيرة يخرج عن المقصود وبالله التوفيق.

الفصل الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت