الصفحة 3 من 299

عموم الشمول وعموم الصلاحية. وإن كان في الأول أقوي منه في الثاني وعموم الصلاحية هو المطلق وتسميته عاما بسبب أنه موارده غير منحصرة لا أنه في نفسه عام فإن قوله تعالي (فتحرير رقبة) مطلق و المقصود بها القدر المشترك في أي مورد شاء من أنواع الرقاب غير أن المكلف لما كان له أن شاء من أنواع الرقاب كان لفظه الرقبة عاما بهذا الاعتبار ويقال له عموم البدل أيضا. فلا يجب عليه أن يعتق كلما يسمي رقبة بخلاف عموم الشمول فإنه يلزمه تتبع الأفراد الداخلة تحت اللفظ فمدلوله كلية وهي الحكم على كل فرد من أفراد تلك المادة حتى لا يبقي منها فرد بخلاف عموم البدل فإنه كلي حتى لا يبقي منها فرد بخلاف عموم البدل فإنه كلي وهو الذي لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه. وبسط الكلام في هذا الموضع ليس من عرضنا في هذا الكتاب وكذلك القول في حد العموم وتباين الأقوال فيه وكذلك كونه من عوارض الألفاظ والمعاني فإنه جميع هذه الأمور مقرر في كتب الأصول والكلام في تحقيق ذلك يطول من الكتاب ويخرج عن المقصود لكن فشير ها هنا / 2 /ب إلي بحث ذكره الإمام شهاب الدين القراني في بعض كتبه ذكر فيه أن حقيقة مسمي العموم في غاية الغموض ولإشكال وبيان ذلك أن صيغة العموم بين أفرادها قدر مشترك ولكل فرد منها خصوص يختص به كالمشتركين مثلا اشتركوا في لفظ الشركة وامتاز هذا بطوله وهذا بقصره وهذا ببياضه وهذا بسواده إلي غير ذلك مما وقع به تمييز الأفراد فالصيغة إما أن تكون موضوعة للقدر المشترك عنها

أو لخصوصياتها أو للقدر المشترك بقيد العدو أو بقيد سلب الغاية أو لمجموع الأفراد أو للمجموع المركب من القدر المشترك والخصوصيات في كل فرد فهذه احتمالات ستة ولا يصح تنزيله على واحد.

منها ما الأول: فلأنه يلزم أن يكون العموم متواطئا وذلك هو المطلق الذى عمومه بدل لا عموم الشمول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت