الصفحة 37 من 299

كثيرا) وقوله (وكم أهلكنا من قرية) بخلاف الأمر فإنه وإن ورد بالمجمل لا يخلو عن بيان تقدم أو مقارنة أو متأخر كما في قوله تعالي (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) وأتوا حقه يوم حصاده) وأمثال ذلك فلا يبعد أن تجئ الأخبار مترددة بين العموم والخصوص وجوابه أن الإجماع أيضا منعقد على التكليف بأخبار عامة لجميع المكلفين في الوعد والوعيد لأن بذلك بتحقق الانزجمار عن المعاصي والانقياد إلي الطاعات وكذلك في الاعتقادات أيضا كقوله تعالي (وهو بكل شئ عليم) ومع التساوي في التكليف لا معنى للفرق ولا يلزم من ورود الخبر بأمر مجهول لم يكلف بمعرفته وروده كذلك بما كلفنا بمعرفته واعتقاد عمومه. وأما القائلون بالعكس وهو التعميم في الأخبار دون الأوامر والنواهي فقالوا لا شئ من عمومات الأوامر والنواهي ألا وهي مخصصة بالأطفال والمجانين وغير ذلك بخلاف الأخبار وجوابه يعلم مما سبق / وأما 17 /ب القائلون بالوقف مطلقا فقالوا كون هذه الصيغ للعموم إما أن يكون ضروريا وهو باطل وإلا لا اشترك جميع العقلاء فيه وليس هو كذلك أو نظريا وحّ لابد له من دليل والدليل إما عقلي وإما متواتر أو آحاد والمتواتر باطل وإلا لعرفه الكل والآحاد لا تفيد إلا الظن والمسألة علمية واعتمد الآمدي وغيره في ذلك أن أدلة كل قول من الأقوال المتقدمة لا يخلو عن اعتراض وإشكال نلزم القول بالوقف عن جميع ذلك وعدم ترجيح شئ منها لخلوها عن المرجح. والجواب عن الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت