الصفحة 35 من 299

وثانيهما: أن عليه الاستعمال في الخصوص لا يدل علي كونها حقيقة فيه فإن استعمال لفظ الشجاع في الرجل المقدام أكثر من استعماله في الحية واستعمال لفظ الغائط في الخارج المستقدر من الإنسان أغلب من استعماله في المكان المطمئن وهما مجازان في الغالب حقيقتان في المعنى القيل الاستعمال وهذا كله بعد تسليم أن الاستعمال في الخصوص أغلب وعن الثالث بمنع حسن الاستفهام فقد تقرر فيما مضي جسن الحمل / على الاستغراق 16/ ب ولئن سلم ذلك فإنما يحسن ذلك لإزالة احتمال إرادة المجاز كما إذا قال القائل لقيت بحرا وناطحت جبلا ورأيت أسدا فإنه يحسن استفهامه هل أراد بذلك حقائقها أو يجوز بالبحر عن الكريم وبالجبل عن الرجل العظيم وبالأسد عن الشجاع وأمثال ذلك وبهذا أيضا خرج الجواب عن الرابع وعن حسن التأكيد لأنه لدفع توهم المجاز ولهذا احتج فيما لا يحتمل المجاز إلي تأويل تأكيده كما في قوله تعالي {تلك عشرة كاملة} ورد ذلك إلي كمال الأجر في صيامها ففرق كما هو في صيامها متتابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت