الصفحة 31 من 299

وثانيهما: أن اللفظ إذا كان موضوعا للأخص كان الأعم لازما له فيكون / التجوز إليه 14 / ب أرجح من المجاز عن الأعم الأخص لعدم لزوم الأخص الأعم ومما يدل علي أن الاستثناء إخراج ما لولاه لوجب دخوله فيه اتفاق أئمة العربية على قولهم إنه إخراج جزء من كل وإنما يكون كذلك إذا كان المستثني واجب الدخول في كله ولو كان المراد بالجزء ما يصح دخوله لم يكن كذلك بل يكون ذكر الجزء ضائعا وأيضا فإنه لا يذكر في التعريف إلا ما يكون داخلا في الماهية أو مختصا بها وأيضا لو كان الاستثناء عبارة عما لولاه لتصح فيه لصح قول القائل رأيت رجلا إلا زيدا لصلاحية دخوله تحت لفظ رجل ولا يصح ذلك ولا يقال كما يعتبر في تحقق الشئ وجود المقتضي كذلك يعتبر ارتفاع المانع فلا يلزم من تحقق الصحة فيما ذكرتم صحة الاستثناء لمعارضة المانع منه وهو أن قوله: رأيت رجلا لا يكون إلا معينا في نفس الأمر ضرورة أن الرؤية لا تقع إلا على معين وذلك لا يصح الاستثناء منه وفاقا لأنا نقول إسناد انتفاء الحكم إلي عدم المقتضي أولي من إسناده إلي قيام المانع وأيضا الصالح للوقوع ليس بواقع إلي قيام المانع وأيضا الصالح للوقوع ليس بواقع فلا حاجة له إلي الاستثناء بل إنما يخرج به ما لولاه لدخل لا ما لولاه لصلح وقولنا لدخل يشمل ما كان معلوم الدخول أو مظنونه وذلك هو القدر المشترك إذ لولا ذلك لزم إما الاشتراك أو المجاز وهما على خلاف الأصل وعن الاعتراض السادس بمنع كون الاستثناء نقضا لأن الصحيح أن الحكم على المستثني منه إنما هو بعد إخراج المستثني وإما على القول الأخر فغايته أن يكون فيه مخالفة مدلول اللفظ لقيام الدليل الدال على ذلك ولا محذور فيه كسائر صور المجاز والتخصيص وغير ذلك كيف وإن العام بعد التخصيص 15 / أ يكون مجازا على الراجح وأما الاعتراض / الخامس فالجواب عنه شكل وقد قال الإمام فخر الدين في المحصول في سألة أن الأمر بمجرده لا يدل على التكرار جوابا لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت