والجواب عن الأول بمنع عدم العموم في جموع القلة فإن من جملتها الجموع السالمة وهي إذا عرفت تعريف جنس أو أضيفت تفيد العموم كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالي وبقية أمثلتها لا يدخل عليها استثناء أي عدد فرض فلا يقال ملكت الأثواب إلا 14 / أ ألف ثوب بخلاف صيغ / العموم فإنه يصح استثناء جميع المراتب منها وبذلك يتم الاستدلال على العموم لا باستثناء الأفراد اليسيرة وعن الثاني بمنع جواز الاستثناء ومن الجمع المنكر وهو الراجح الذي اختاره ابن الحاجب والشلوبين إلا أن يكون اختص بصفة نحو جاء رجال كانوا في دارك إلا فلانا فإنه (ح) يكون عموم معنويا ويصح الاستثناء فيه وستأتي المسألة مبسوطة إن شاء الله تعالي ز وأما على القول الأخر في جواز الاستثناء منه فيقال إذا كان الاستثناء من الجمع المنكر يخرج وبقية الصيغ كذلك فجاز أن يفترقا ولا يلزم منه الاشتراك بل يكون في حال الصحة فجاز الآن الوجوب يستلزم الصحة فيصح التجوز به عنه دون العكس لأن الصحة لا تستلزم الوجوب. وعن الثالث بأنه الاستثناء من غير الجنس ليس حقيقة بل هو مجاز على الراجح عند المحققين والكلام إنما هو في الاستثناء الحقيقى وكذلك القول في الاستثناء من الأزمنة والأمكنة والمحال والأمور العامة هى على وجه المجاز من جهة أنه يجعل المقدر فيها كالملفوظ به ثم يستثني منه ولا يلزم الاشتراك لأنه المجاز خير منه لا سيما مع التقدير والإضمار وقولهم إن الصحة أعم فيكون أكثر فائدة قلنا بل الوجوب أولي لوجهين
أحدهما: أنه أخص والأخص أكثر أجزاء فيكون اللفظ أكثر فائدة وهذه الفائدة في الأجزاء أرجح من الفائدة في الجزئيات فإن الجزئيات عارضة للعام أجنبية من والأجزاء داخلة في الأخص.