الصفحة 29 من 299

وثالثها: ما لولاه لجاز أندراجه وهو الاستثناء من المحال نحو عتق رقبة إلا الكفار لأن مفهوم الرقبة حال في كل فرد لكن بطريق البدل ومن الزمان نحو: صل عند الزوال، ومن المكنة نحو صل إلا في المزبلة. ومن الأمور العامة كقولة تعالى لتأتيني به إلا أن يحاط بكم) فهذه الأنواع الربعة يجوز أندراج المستثنى في المستثنى منه جوازا مطلقا من غير أن يكون معلوما ولا مظنونا.

ورابعها: ما لا يجوز أندراجه وهو الاستثناء من غير الجنس كما تقدم وعند هذا تقول إن الاستثناء إخراج ما لولاه لصح دخوله تحت اللفظ ليكون ذلك مشاملا للأقسام الثلاثة المتقدمة فإن الاستثناء من غير الجنس على وجه المجاز. قالوا وهذه العبادة أولى لأن الصحة أعم من الوجوب فإن كل واجب الدخول صحيح الدخول ولا ينعكس وجعل اللفظ للأعم أولى لنه أكثر فائدة.

الخامس: أن يجوز أن يكون الاستثناء قرينة تدل على أن المراد بذلك اللفظ العموم كما في سائر القرائن المقترنة بالفظ المشترك أو المجازى ولا يلزم أن يكون اللفظ من اصله موضوعا لذلك المعنى.

السادس: أنها لو كانت للعموم لكان دخول الاستثناء عليها نقضا للعموم فإنها وجدت (ح) بدون العموم ووجود الدليل بدون المدلول نقض عليه فلا يكون دخوله دليلا للعموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت