الوجه السادس: اتفاق أهل اللسان علي صحة الاستثناء من هذه الصيغ كلها بل وعلي حسنها قال الله تعالي {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانية جلدة} إلي قوله (إلا الذين تابوا) وقال تعالي (ومن يفعل ذلك يلقي أثاما) إلي قوله (إلا من تاب وآمن ... الآية) وذلك معلوم ضرورة من لغة العرب والاستثناء إخراج ما لولاه لوجب دخوله فيه فصحة استثناء إخراج ما لولاه لوجب دخوله فيه فصحة استثناء كل فرد من أفراد العموم يقتضي أن اللفظ موضوع للعموم وذلك هو المطلوب واعترض على هذا بوجوه كثيرة:
أحدهما: النقض بجموع القلة وهى أفعال وأفعال وأفعله وفعله فإنه يصح استثناء كل فرد فرد منها وليست العموم.
الثاني: النقض بالاستثناء من الجمع المنكر نحو أصحب جمعا من الفقهاء إلا فلانا ومعلوم أن ذاك الاستثناء لا يجب اندراجه تحت لفظ الجمع المنكر.
الثالث: النقض بالاستثناء من غير الجنس كقوله تعالى (( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ) )وإبليس لم يكن منهم بدليل وقوله تعالى {إلا إبليس كان من الجن} وكقوله تعالى {لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما} وقوله {وما لهم به من علم إلا اتباع الظن} وأمثال ذلك 0
الرابع: منع أن الاستثناء منحصر فيما لولاه لوجب دخوله فإنه يقع في لغة / العرب على أربعة 13/ ب أقسام هذا أحدها: وهو الاستثناء من الأعداد التى هى نصوص نحو عشرة إلا اثنين.
والثانى: ما لولاه لظن دخوله وهو الاستثناء من صيغ العموم عند الشافعية ومن وافقهم على أن اندراج العام فيه ظنى لا قطعى.