الصفحة 27 من 299

والأول باطل بالأتفاق أما عند المعممين فظاهر وأما عند الخصم فلأنه لا يقول إن اللفظ يفيد العموم أبدا وأن كان ذلك القرينة ويلزمه أن لا يكون اللفظ يفيد العموم أبدا أو أن كان ذلك القرينة ويلزمه أن لا يكون اللفظ مستعملا في الخصوص أبدا وهو باطل قطعا وأيضا باطل لأنه يجب أن تكون تلك المرتبة من الخصوص معلومة أبدأ عند ما يسمع اللفظ لكنه ليس كذلك وأيضا فهذه القرينة إما مقالية أو حالية والأول باطل لأنه الصيغ يجاب فيها بالكل ولا قرينة لفظية معها تعين ذلك المدلول والحالية يمكن خلو اللفظ عنها بأن يكون المستفهم منه أعمى أو غائبا وقولهم إن مدلول المشترك أحد الشيئين لا بعينه ليس كذلك بل أحدهما علي التعيين أو هما على رأي من يقول بذلك فإن الواضع لم يضع اللفظ المشترك إلا لمعين وهو إما هذا بعينه أو ذاك بعينه أو هما علي قول الشافعي ومن وافقه وإما لأحدهما لا بعينه فذا مدلول المتواطئ الصيغ ليست متواطئة في العموم والخصوص إذ ليس بينهما أمر كلي جامع كما في صيغة الأمر عند من يقول بأنه مشترك 13 / أ معنوى في الوجوب والندب / لأن الظل معنى كلي يشملها وعن الرابع بمنع حسن الاستفهام عن القريب دون غيره فإنه أصل الاستفهام لطلب الفهم فمع القول بالاشتراك وعدم تعين رتبة معينة منه يجئ استفهامات غير متناهية وأيضا فإن الاستفهام قد يجئ للتعظيم والإنكار والنفى والتوبيخ والغبطة بالشئ إلي غير ذلك فما هو معروف في كتب المعاني والبيان وإذا كان محتملا لوجوه كثيرة يمتنع الاستدلال به على أحدهما عينا وهو الاشتراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت