والأول باطل بالأتفاق أما عند المعممين فظاهر وأما عند الخصم فلأنه لا يقول إن اللفظ يفيد العموم أبدا وأن كان ذلك القرينة ويلزمه أن لا يكون اللفظ يفيد العموم أبدا أو أن كان ذلك القرينة ويلزمه أن لا يكون اللفظ مستعملا في الخصوص أبدا وهو باطل قطعا وأيضا باطل لأنه يجب أن تكون تلك المرتبة من الخصوص معلومة أبدأ عند ما يسمع اللفظ لكنه ليس كذلك وأيضا فهذه القرينة إما مقالية أو حالية والأول باطل لأنه الصيغ يجاب فيها بالكل ولا قرينة لفظية معها تعين ذلك المدلول والحالية يمكن خلو اللفظ عنها بأن يكون المستفهم منه أعمى أو غائبا وقولهم إن مدلول المشترك أحد الشيئين لا بعينه ليس كذلك بل أحدهما علي التعيين أو هما على رأي من يقول بذلك فإن الواضع لم يضع اللفظ المشترك إلا لمعين وهو إما هذا بعينه أو ذاك بعينه أو هما علي قول الشافعي ومن وافقه وإما لأحدهما لا بعينه فذا مدلول المتواطئ الصيغ ليست متواطئة في العموم والخصوص إذ ليس بينهما أمر كلي جامع كما في صيغة الأمر عند من يقول بأنه مشترك 13 / أ معنوى في الوجوب والندب / لأن الظل معنى كلي يشملها وعن الرابع بمنع حسن الاستفهام عن القريب دون غيره فإنه أصل الاستفهام لطلب الفهم فمع القول بالاشتراك وعدم تعين رتبة معينة منه يجئ استفهامات غير متناهية وأيضا فإن الاستفهام قد يجئ للتعظيم والإنكار والنفى والتوبيخ والغبطة بالشئ إلي غير ذلك فما هو معروف في كتب المعاني والبيان وإذا كان محتملا لوجوه كثيرة يمتنع الاستدلال به على أحدهما عينا وهو الاشتراك.