الوجه الخامس: أن هذه الصيغ إما أن تكون موضوعة للعموم فقط أو الخصوص فقط أولهما: على وجه الاشتراك أو ليست موضوعة لواحد منهما والرابع متفق على بطلانه والثانى أيضا باطل لأنها لو كانت موضوعة للخصوص / فقط 11/ب لما حسن الجواب بذكر كل 0العقلاء في (من) وبكل الأشياء في (ما) إذا كان الاستفهام بهما وتجردا من القرائن المقتضية للتفهيم وكذلك عند الإخبار بهما وبالجموع المعرفة تعريف جنس والمضافة وغيرهما من الصيغ إذا سئل المتكلم عن مراده بذلك اللفظ لأن الجواب يجب أن يكون موافقا للسؤال فحسن الجواب بالجميع يمنع أن تكون الصيغة للخصوص وإما بطلان الثالث فلأنها لو كانت مشتركة بين العموم والخصوص لما حصل الجواب إلا بعد الاستفهام عن جميع مراتب الخصوص أو ليست مشتركة بين مرتبة فخصوص من العام والخاص وفاقا حتى لا يجب ذلكم والجواب يجب أن يكون مطابقا للسؤال وإذا كانت الصيغة محتملة لأموره كثيرة وأجاب قبل أن يطلع على المراد احتمل أن يكون غير مطابق فيجب الاستفهام عن جميع مراتب الخصوص فإذا قال له من عندك مثلا فلابد أن يقول تسألني عن العرب أو العجم فإذا عين له أحدهما قال أبمن الرجال أو النساء إلي غير ذلك من مراتب الاستفهام ولا يحسن ذلك اتفاقا وهو أيضا متعذر لأنه لا يمكن استيعاب جميع أقسام الخصوص فيتبين أن الصيغة ليست مشتركة وإذا بطلت الأقسام الثلاثة تعين الأول وهو كونها موضوعة للخصوص والجواب بالكل لأجل القرينة الدالة على 'رادة الكل ولو لم تكن قرينة فلا نسلم ( ... ) لأنه مشتمل على الخصوص وزيادة كان حسنا فقد سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الوضوء بماء البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته) وإن سلم أنه ليس للخصوص فلم لا / يجوز أن تكون مشتركة وهى لا تنفك عن القرينة المعينة فلذلك ترك الاستفهام مسلمنا عروها عن القرائن لكن لم يجب الاستفهام لأن مدلول اللفظ المشترك أحد المفهومين لا يعنيه فإذا أجاب بأيهما كان فقد أجاب