الصفحة 23 من 299

وأيضا فذوات الروائح كثيرة ( ... ) جدا متقاربة الشبه قوة وضعها فيعسر إفراد كل واحد باسم خاص به ولا يشق الإضافة فيها بخلاف ألفاظ العموم فإنها تدل على الجمع الكثير ضربة واحد بلفظ واحد وهى صيغ مخصوصة محصورة مختلفة بحسب أنواع ما دلت عليه كما سيأتى بيانه إن شاء الله تعالى فلا يشق استعمالها كما في الروائح التى لا يمكن حصرها للبشر وتركب الألفاظ المفيدة للعموم فيها طول ومشقة فكانت الصيغ المفردة أولى منها مع إفادتها ما تفيده المركبة وبهذا خرج الجواب عن الثالث وعن الثانى أن هذا وارد في جميع الألفاظ العرفية العامة والخاصة ونحن لا ندعى الوجوب في ذلك على الله تعالى بل بالنسبة على البشر فيما تواضعوا عليه ثم لا نسلم انحصار طريق إثبات اللغة في النقل والتوقيف وعن الرابع ان القرينة قد تخفى فيخل بالتفاهم وقد ثبت استعمال هذه الصيغ في العموم بما تقدم والأصل في الإطلاق الحقيقة وعدم كونها حقيقة في معنى آخر دفعا لمحذور الاشتراك ومجرد الأحتمال لا يقتضى العدول عن هذين الأصلين إلا أن يقوم دليل على خلاف شئ منها 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت