ابن عبد مناف.
فأما الحارث بن عامر فأدركه خبيب بن يساف وهو لا يعرفه فقتله، وأما أبو البختري فأدركه المجذر بن زياد البلوي وهو مترادف هو ورجل، فقال له: يا أبا البختري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك فانزل وأنت آمن.
قال: وصاحبي؟ قال المجذر: لا والله.
فقال أبو البختري:
لا يسلم ابن حرة زميله ... حتى يموت أو يرى سبيله
فقال المجذر: إذا والله أقتلك، فغضب ونزل عن الفرس ثم جعل يرتجز:
ما أبتغي في العيش بعد الماضين ... الفتية البيض الحيسان الشارين
فقال المجذر:
بشر بيتم إن لقيت البختري ... وبشرن بمثلها مني بني
أنا الذي يعلم أصلي من بلي ... أطعن بالآلة حتى تنثني
ولا ترى مجذرا يفري فري