(14) بِمَا أَخْبَرَنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَطِيبِ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: أنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الأَزْدِيُّ، قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: نا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا ذَرٍّ لِيَرُدَّكَ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِكَ، وَلا تُجْدِ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، وَكَفَى بِالرَّجُلِ عَيْبًا أَنْ يَعِيبَ النَّاسَ بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِهِ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُصَنِّفُ الْمَقْدِسِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ: أَخَذَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ فَنَظَمَ شِعْرًا، كَمَا أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، إِمْلاءً، بِهَرَاةَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ، لِنَفْسِهِ:
الزَمِ الْقَصْدَ تَكُنْ فِي رَاحَةٍ ... وَتُصِبْ إِنَّ أَخَا الْقَصْدِ مُصِيبُ
وَاقْضِ لِلنَّاسِ عَلَى مَشْهَدِهِمْ ... فَبِعِلْمِ اللَّهِ مَا يَحْوِي الْمَغِيبُ
وَعُيُوبُ الْخَلْقِ لا تَعْرِضْ لَهَا ... لَيْسَ لِلْعَيَّابِ فِي الْمَجْدِ نَصِيبُ
وَمِنَ الْمَرْدُودِ فِي حُكْمِ الْحِجَى ... أَنْ يَعِيبَ النَّاسَ إِنْسَانٌ مَعِيبُ