و ذکره المحبي - رحمه الله تعالي - في کتابه «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة)، فقال: ولقد لقيته بمكة، جوار الركن والحطيم، وهو مفجم فئ وقيس بن الخطيم، وذكر لي من حديث فراقه لمحله، وتنحّبه لشد مطيته ور خله: آنه کان في حجر خاله وهو دون التمييز، وقدر الله له المهاجرة، فاصحبه في کنفه الخريز.
ثم رحل في شبابه واغترب، ونقب في الحجاز واليمن للتحصيل و اضطرب، حتي استقر بالحرم المکي، فامتزج بقطانه، واشتغل بذخائر فضائلهم عن أهله وأوطانه، وله عندهم منزلة تليق، ومرتبة هو بها خليق.
وقد جمع تاريخًا سال فيه من طبعه معينه، وطلعت في قصور طروسه أبكاره وعينه، وكنت سمعت به ولم أظفر منه بالعيان، فلما رأيته، اتضح
لي في حينه صدق البيان، ورايت جمعًا يجمع من ذب ودرج، حتي يقول من رآه: حداث عن البحر ولا حرج، ما شئت من ترتيب غريب، و تطريب من بنان أريب، إلى جزالة مشربة بحلاوة، وسهولة متدفقة بطلاوة، إذا قال، لم يترك مقالًا لقائل، ونفسه فيه تطويل، إلا أنه لا يخلو من طائل، لا يقتصر علي ما ينبغي، ولا يمنع من الذکر المبتغي.
وبالجملة: فشكر الله عليه سعيه، وتولى بعض عناية حراسته ورعيه، وكان أوقفني على مجاميع بخطه، فاقتطفت منها ما حلا وطاب، وملأت من بدائع ذخائرها النفيسة الوطاب.
وجاء ذکر المصنف - رحمه الله تعالي - عند البغدادي - رحمه الله تعالي - في (هدية العارفين) ، وإيضاح المكنون)، فقال: الأديب المؤرخ الشافعي، سافر الي اليمن، وسکن ذمار، ومات بها سنة ( ه) ، صنف «الديمة