فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 423

«تفكّروا في أفعال الله ولا تفكّروا في ذات الله» ، وقول خبيب الأنصاري، رضي الله عنه:

وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممرّع [21] .

فصل

جمع «ابن» على «بنات» في مواضع

ما أضيف من الأبناء والبنات لغير الأناسي سواء كان لحيوان أو جماد فإنه يجمع مذكره ومؤنثه على بنات، فيقال في «ابن اللبون» و «ابن المخاض» و «ابن آوى» و «ابن عرس» و «ابن داية» و «ابن الطود» : «بنات اللبون» و «بنات المخاض» و «بنات آوى» و «بنات عرس» و «بنات الطود» ، لأن الجموع كلها مؤنثة. ولا يجمع «الابن» في هذا النوع على «بنين» إلّا ما جاء شاذا نحو: «بني نعش» في «بنات نعش» «وبني برح» وهي الداهية، وإن كان القياس يقتضي / خلاف ذلك، ولكن الاستعمال العرفي يمنع منه.

وهذا أحد ما غلب فيه المؤنث المذكّر فإنّ الأصل، إذا اجتمع مذكّر ومؤنّث، أن يغلب المذكر المؤنث. ألا تراهم قالوا: «ابن عرس» ، و «ابن آوى» ولم يقولوا «بنت عرس» ، و «بنت آوى» كما قالوا: «بنت لبون» و «بنت مخاض» لأن هذه مما يؤلف ويقتنى فاحتاجوا إلى فارق بين الذكر والأنثى، وتلك حيث لم تؤلف، ولم تقتن، لم يحتاجوا إلى معرفة بعضها من بعض فقالوا في الواحد: «ابن كذا» ، وكان لفظ التذكير أخفّ عليهم، فإذا جمعوا أنّثوا الجمع فقالوا: «بنات كذا» .

(21) البيت في اللسان (مرع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت