وقال بعضهم: لو كان نساؤه من أهل بيته لقال الله سبحانه وتعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكن الرجس?، ولأتى بضمير المؤنث. فالجواب: أن أهل البيت ذكور وإناث، وغلب الذكور كشأن كثير من الآيات كقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (8) ، يشمل الرجال والنساء.
وهذه الفضائل المتقدمة هل هي تشمل من لم يكن مستقيما؟ فإما أن يكون مبغضا للسنة، وإما أن يكون هاشميا وقد أصبح شيوعيا، أو بعثيا، أو مرتشيا، أو مديرا للضرائب والجمارك، أو موظفا في البنك الربوي، فهل يشمله هذا؟ فأقول: إننا لا نستطيع أن ننفي نسبه إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، لكن الفضيلة لا تشمله. بل الفضيلة للمتمسكين بكتاب الله وبسنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من أهل بيت النبوة، وأسعد الناس من كان من أهل بيت النبوة وهو من أهل السنة.
فنحن ندعوهم إلى سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أما إذا كان من أهل بيت النبوة وهو مقدام في الشر، فبنو هاشم هم أول من أدخل التلفزيون إلى منطقة (دماج) ، وهم أول من أتى بنسائهم إلى الانتخابات في (دماج) ، وأما القبائل فقد أصبحوا يستحيون من هذا الفعل.
فإذا كان الأمر كذلك فهل نقول: إن هؤلاء لهم شرف أهل بيت النبوة؟ لا، لا، لا، قال الله سبحانه وتعالى في شأن نوح عند أن قال: {رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين} (9) . وقال سبحانه وتعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} (10) .