فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 42

وهذا كما يقول الإمام الشافعي والطحاوي رحمهما الله: إن الحديث لا يدل على أن عليا أحق بالخلافة، وإنما هو ولاء الإسلام كقوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} (6) ، وكقوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} (7) فإن قال قائل: فلم خص علي؟. فالجواب: أن خصوصية علي دليل على منزلته الرفيعة.

ففرق بين علو المنزلة، وبين الاستحقاق للخلافة، فقد يكون رجلا من أعلم الناس، ولكن ليس لديه بصيرة بالخلافة، فهل تسلم الخلافة إلى هذا الشخص الذي يعتبر من أعلم الناس، وقد يكون من أشجع الناس، ولكنه قد لا يكون لديه بصيرة لسياسة الرعية. فالسياسة شيء والعلم والزهد والشجاعة شيء آخر. فهذه بعض الأحاديث الواردة في فضل علي -رضي الله عنه-.

وأما فاطمة فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «فاطمة بضعة مني يغضبني ما يغضبها، ويريبني ما أرابها» . رواه البخاري من حديث مسور بن مخرمة.

ويقول رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران، -رضي الله عنهن- أجمعين» .

وجاء في «مسند الإمام أحمد» من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: «مرحبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت