فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 42

وقد خرج مرحب وهو سيد أهل خيبر يخطر بسيفه ويقول:

قد علمت خيبر أني مرحب

شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فبرز له عامر بن الأكوع فقال:

قد علمت خيبر أني عامر

شاكي السلاح بطل مغامر

قال: فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه.

فخرج علي فقال:

أنا الذي سمتني أمي حيدره

كليث غابات كريه المنظره

أوفيهم بالصاع كيل السندره

قال: فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه.

وهكذا عمرو بن ود العامري فقد قتله علي بن أبي طالب وشارك في قتل ثلاثة من صناديد قريش وأنزل الله عز وجل: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} (5) .

فهذا هو علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- والذي اجتمعت فيه الشجاعة والفقه في الدين والزهد في الدنيا، وارتفعت منزلته حتى صار مستشارا لأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- بسبب ما أعطاه الله من الفقه.

ويقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في علي بن أبي طالب: «من كنت مولاه فعلي مولاه» . رواه الترمذي من حديث زيد بن أرقم. وجاء عن ستة من الصحابة: «من كنت وليه فعلي وليه» .

وليس في هذا الحديث أن عليا أحق بالخلافة، لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يوص بالخلافة، وإنما أشار إشارات أنها لأبي بكر الصديق وهو حديث عائشة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ادعي لي أباك وأخاك، حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت