الصفحة 5 من 9

ثم قال: (* يومئذٍ لا تَنفَعُ الشَّفاعَةُ إلا من أَذِنَ لهُ الرحمنُ ) لا تنفع الشفاعة أحدا إلا من أذن له الرحمن هذا تيئيس للمشركين الذين يطمعون في الشفاعة ويطلبونها من غير الله بأنها لا تنفعهم ( يومئذٍ لا تَنفَعُ الشَّفاعَةُ إلا من أَذِنَ لهُ الرحمنُ وَرَضي لهُ قَولًا) وذلك أن أبا هريرة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحق الناس بشفاعتك يا رسول الله ؟ قال يا أبا هريرة: ( لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا أحدا أول منك بما رأيت من حرصك على العلم إن أحق الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه ) (5)

فالشفاعة تكون إكراما للشافع ورحمة للمشفوع له

ثم قال: (يَعلَمُ ما بين أيديهم وما خلفهم ) أي يعلم أعمالهم التي عملوها ويعلم ما هم قادمون عليه أهل السعادة ما هم قادمون عليه من النعيم المقيم وأهل الشقاوة ما هم قادمون عليه من العذاب الأليم

قال: (وعنتِ الوجوهُ للحي القيومِ وقد خاب من حملَ ظُلمًا) عنت ، ذلت ، خشعت ، استكانت ، لله رب العالمين الجبابرة الذين كانوا متجبرين يخشعون يذلون يخضعون لله عز وجل (وعنتِ الوجوهُ للحي القيومِ وقد خاب ) خسر ، خسر ( من حملَ ظُلمًا) وأشد الظلم هو الشرك ، صاغ قلبه بحسب ما هو فيه ونسأل الله العفو والعافية أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين إنه هو الغفور الرحيم .

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت