قال الله عز وجل بعد قوله: ( وقد خاب من حملَ ظُلمًا) قال بعد ذلك ( ومن يعمل من الصالحاتِ وهو مؤمنٌ فلا يخافُ ظُلمًا ولا هضمًا ) (6) من عمل ، عملا صالحا حال كونه مؤمن بالله عز وجل وبلقائه على شريعة من الشرائع من شرائع رسله - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - (ومن يعمل من الصالحاتِ وهو مؤمنٌ فلا يخافُ ظُلمًا ولا هضمًا) لا ظلم عليك يا عبد الله، الله وسعت رحمه كل شيء قال الله عز وجل: ( ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتُبُها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بائياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) (7) لا يخاف ظلما بأن يظلم من عمله ولا هضما نقصا له قال سبحانه وتعالى: ( وكذلك أنزلناه قُرأنًا عربيًا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يُحدثُ لهم ذكرًا ) (8) الله سبحانه وتعالى أنزل الكتاب للذكر قال سبحانه وتعالى: ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) (9) فينبغي للمسلم أن يتذكر بهذا الكتاب يقرأه وإن لم يكن قارئا فليستمع والآن قد يسر الله عز وجل وسائل إيصال الخير إلى الناس في الأشرطة وغير ذلك حتى أن الإنسان الذي لا يقرأ يأخذ له مسجل ويأخذ له أشرطة ويستمع القراءة ويتذكر بها خير له من أن يجمع وسائل اللهو ووسائل التسلية كما يقول ثم بعد ذلك يكون مسئول عن هذه الأوقات التي قضاها في معصية الله والعياذ بالله