قال سبحانه وتعالى: ( يوم ينفخُ في الصُّورِ ونحشُرُ المُجرِمِين يَومئذٍ زُرقًا * يتخافتُون بينهم إن لَّبِثتُم إلا عَشرًا) المجرمين تكون علامتهم زرقة العيون وسواد الوجوه (ونحشُرُ المُجرِمِين يَومئذٍ زُرقًا * يتخافتُون بينهم)
التخافت في لغتنا مشهور لا يحتاج إلى تفسير: وهو الكلام الخفي بين اثنين (يتخافتُون بينهم إن لَّبِثتُم إلا عَشرًا) أي ما لبثوا في القبور إلا عشرا (نحنُ أعلمُ بِما يقُولُون إذ يَقُولُ أَمثَلُهُم طَرِيقَةً إن لَّبِثتُم إلا يوما) وذلك أن الكفار الذين كانوا يعذبون بالبرزخ يرفع عنهم العذاب ما بين النفختين النفخة الأولى التي يكون فيها الصعق ويكون بعدها الموت فلا يبقى في السماوات ولا في الأرض حي كلهم يموتون ويفنون ويأتي تأويل قول الله سبحانه وتعالى ( كُلُّ من عَلَيها فَانٍ * ويبقى وجهُ ربِكَ ذُو الجلالِ والإكرام ) (2) يرفع عنهم العذاب أربعين سنة ثم بعد ذلك تأتي النفخة التي يقوم فيه الناس من قبورهم وحين إذا يظنون أنهم ما لبثوا إلا عشرة أيام أو يوما أو ما أشبه ذلك