يقول الله عز وجل إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو صاحب الإلوهية الحقة والكمالات التي لا يعتريها نقص وسع كل شيئا علما فهو سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون يعلم ماضي الأمور ومستقبلها يعلم كل شيء صاحب القدرة الكاملة والرحمة الشاملة والعلم الواسع .
قال سبحانه وتعالى ( إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو ) . كل مألوه سواه باطل وهو الإله الحق
ثم قال: (* كذلك نقُصُّ عليكَ من أنباءِ ما قد سَبَقَ ) كذلك يا محمد نقص عليك من أنباء ما قد سبق من الأمم .
(وقد ءَاتَينَاكَ من لَّدُنَّا ذِكرًا) الذكر الذي آتاه الله هو القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد من اعرض عنه ، الضمير في ( عنه ) يعود على القرآن أي من أعرض عن القرآن فإنه يحمل يوم القيامة وزرا .
وزرا: حملًا عظيما ، نسأل الله العفو والعافية .
( خالدين فيه ) أي بسببه خالدين في نار جهنم (وَسَآءَ لهم يَومَ القِيامةِ حِملًا ) بئس الحمل الذي حملوه .
فيا عبد الله خفف عن نفسك أعمل بطاعة ربك أقرأ كتاب ربك تذكر بأنك خلقت في هذه الدنيا وأنك ستموت وتفنى ولكن الله سيعيدك ولابد أن يعاتبك وستبقى بعد الحياة الثانية بعد أن يحييك الله عز وجل الحياة الثانية تبقى بقاء مؤبدا (خالدينَ فِيه وَسَآءَ لهم يَومَ القِيامةِ حِملًا) الشرك ، البدع ، الذنوب، المعاصي ،الفساد ،الفواحش ، المنكرات
وهكذا أنت يا عبد الله إن تورعت وانتهيت ومنعت نفسك منعت سمعك منعت بصرك منعت يدك من البطش من الحرام منعت رجلك من المشي إلى الحرام منعت جوارحك من استعمال الحرام منعت فمك من أكل الحرام ومن التلفظ بالحرام عند إذا ينفعك الله عز جل بهذا العمل وهذا أما إن جعلت نفسك مطرقا كأنك لا حسيب عليك فأنت لابد أن تؤاخذ