فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 303

وقد جاءت آيات أخر تدل على أن البيان عام لجميع الناس كقوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} وكقوله: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ} . ووجه الجمع أن البيان عام لجميع الخلق, إلا أنه لما كان الانتفاع به خاصا بالمتقين خص في هذه الآية بهم لأن ما لانفع فيه كالعدم.

ونظيرها قوله تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} وقوله: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْر} الآية, مع أنه منذر للأسود والأحمر, وإنما خص الإنذار بمن يخشى ومن يتبع الذكر لأنه المنتفع به.

قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْه} الآية. قوله تعالى في هذه الآية إلا لنعلم يوهم أنه لم يكن عالما بمن يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه مع أنه تعالى عالم بكل شئ قبل وقوعه, فهو يعلم ما سيعمله الخلق كما دلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت