فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 303

عنوان الكتاب:

دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب (السنة الثالثة، العدد الثاني)

تأليف:

محمد الأمين بن محمد بن المختار الجكني الشنقيطي

الناشر:

الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة

الأولى، 1390هـ/1970

سورة يونس

قوله تعالى: {يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ} الآية.

هذه الآية الكريمة تدلُّ على أنهم يرجون شفاعة أصنامهم يوم القيامة.

وقد جاء في آيات أُخر ما يدلُّ على إنكارهم لأصل يوم القيامة؛ كقوله تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} وقوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} وقوله: {مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} إلى غير ذلك من الآيات.

والجواب: أنهم يرجون شفاعتها في الدنيا لإصلاح معاشهم، وفي الآخرة على تقدير وجودها لأنهم شاكُّون فيها. نصّ على هذا ابن كثير في سورة الأنعام، في تفسير قوله: {مَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ} الآية. ويدل له قوله تعالى عن الكافر {وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى} وقوله: {وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا} لأن"إن"الشرطية تدلُ على الشك في حصول الشرط، ويدل له قوله: {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً} في الآيتين المذكورتين.

قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} الآية.

نص الله تعالى في هذه الآية على أن هذا دعاء موسى، ولم يذكر معه أحدًا، ثم قال: {قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت