فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 303

1 ولو قيل: إن الذي دخل النار في ذبابة دخلها لمجرد رضاه بالذبح المفهوم من قوله: ما عندي ما أقدم، لأنه أجاب مبدئيا بعدم وجود ما يقدمه بخلاف صاحبه أجاب بعدم تقديمه فعلم منه أن الأول راض عن التقديم لكنه لم يجد ما يقدمه فدخل النار على رضاه وقبوله أما الآخر الذي امتنع فقتل وكان من حقه أن يقدم تقية ولو فعل فلا مانع لأن قلبه مطمئن بالإيمان لكنه لم يفعل فلا حق له. فالظاهر أنه ترك ذلك اختيارا كالذي أخذ أسيرا وأرادوا صلبه بمكة ثم عرضوا عليه أن يتمنى لو أن محمدا صلى الله وسلم مكانه ويتركونه فأبى حتى ولا أن يشاك بشوكة.وكان يمكنه أن يوافقهم تقية لكنه لم يوافقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت