فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 303

ص -19- الوجه الثاني: أن الإكراه على الكفر قد يكون سببا لاستدراج الشيطان إلى استحسانه والاستمرار عليه كما يفهم من مفهوم قوله تعالى: {وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَان} وإلى هذا الوجه جنح صاحب روح المعاني والأول أظهر عندي و أوضح والله تعالى أعلم.

قوله تعالى: {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} . هذه الآية تدل على أن عيْبها يكون سببا لترك الملك الغاصب لها ولذلك خرقها الخضر وعموم قوله: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} يقتضي أخذ الملك للمعيببة والصحيحة معا. والجواب أن في الكلام حذف الصفة وتقديره: كل سفينة صالحة صحيحة.وحذف النعت إذا دل المقام عليه جائز كما أشار له ابن مالك في الخلاصة بقوله:

وما من المنعوت والنعت عقل يجوزحذفه وفي النعت يقل

ومن شواهد حذف الصفة قول الشاعر:

ورب أسيلة الخدين بكر مهفهفة لها فرع وجيد

أي لها فرع فاحم وجيد طويل.

وقول عبيد بن الأبرص الأسدي:

من قوله قول ومن فعله فعل ومن نائله نائل

يعني من قوله قول فصل وفعله فعل جميل ونائله نائل جزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت