المسألة الثالثة: ذبائح المجوس لا تحل للمسلمين قال النووي في شرح المهذب:"هي حرام عندنا وقال به جمهور العلماء ونقله ابن المنذر عن أكثر العلماء"وقال:"وممن قال به سعيد بن المسيب وعطاء بن أبى رباح وسعيد ابن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى والنخعي وعبيد الله بن يزيد ومرة الهمذاني والزهري ومالك والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وقال ابن كثير في تفسير قوله: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} :"وأما المجوس فإنهم وإن أخذت منهم الجزية تبعًا وإلحاقًا لأهل الكتاب فإنهم لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم خلافا لأبى ثور إبراهيم بن خالد الكلبي أحد الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد ابن حنبل ولما قال ذلك واشتهر عنه أنكر عليه الفقهاء حتى قال عنه الأمام أحمد:"أبو ثور كاسمه"يعنى في هذه المسألة وكأنه تمسك بعموم حديث روى مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب"ولكن لم يثبت بهذا اللفظ وإنما الذي في صحيح البخاري عن عبد الرحمن بن عوف"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر"ولو سلم صحة هذا