فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1843

ص -37- فعل نفسه وقد بين السبب أو وافق المخبر. ويلحق بهما الصبي المميز الذي لم يجرب عليه الكذب. وقياسه على الإخبار عن الكعبة غير صحيح أيضا لأنه لم يخبر عن فعل نفسه ونحن إنما نعتمد خبره إن كان عن فعل نفسه وممن أفتى بنحو ما ذكرته: السيد السمهودي - شكر الله تعالى سعيه - وكذا شيخه المناوي, وملخص عبارته"الأظهر قبول خبر الفاسق فإنه الأصلح للناس وكما يقبل خبره بتذكية شاة وبعدم الماء فيجوز التيمم"وفي المجموع عن الجمهور يقبل خبر الصبي فيما طريقه المشاهدة فالفاسق مثله, وقياس صحة القدوة بالفاسق صحة اعتماد إخباره عن طهارته عن الحدث والخبث ومن نظائر ذلك اعتماد خبر الفاسق عن حاجته وتوقانه إلى النكاح حتى يجب إعفافه, فحينئذ الأصح ما قلناه ما عليه من عمل الناس ولما في البحث عن حال المطهر من المشقة ولما يشهد له من منقول المذهب وإن كان في بعض ما يشهد له نظر فقد قوي بانضمامه إلى غيره. وقد استثني في الخادم من عدم قبول خبر الفاسق بنجاسة الإناء ما لو كان التنجيس من فعله كما لو قال: بلت في الإناء, والتطهير مثله؛ لأنه من فعل نفسه وما نقل عن بعض الأئمة مما يخالف ذلك لعله وجه ضعيف ا هـ. وقوله:"وبعدم الماء فيجوز التيمم"لم أره لغيره والوجه خلافه بل لا يجوز اعتماد المخبر بالماء أو بفقده إلا إن كان ثقة وقوله: وفي المجموع عن الجمهور..إلخ هو أعني ما فيه ضعيف والمعتمد أنه لا يقبل خبر الصبي إلا في نحو دخول الدار وإيصال الهدية والدعوة للوليمة.

"وسئل"- نفع الله بعلومه - عن قول الفقهاء:"مقدار القلتين بالمساحة في المربع ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا وفي المدور ذراعان طولا وذراع عرضا وعمقا. وفي شرح الروض المراد بالطول في المدور العمق, وبالعرض فيه ما بين حائطي البئر من سائر الجوانب فعلى هذا التقدير هل يساوي المدور المربع في المقدار أو يتفاوت ما بينهما؟ وإن تفاوت فهل التفاوت قدر ما يعفى عنه أو لا؟"فأجاب"بقوله: نعم يتفاوتان لكن بالقدر المعفو عنه, وبيانه يعلم من سوق عبارتي في شرح العباب مع فوائد أخرى نفيسة اشتملت عليها, وهي: وهما بالمساحة في الموضع المربع قال في الكفاية:"المستوي الأضلاع أي الأبعاد الثلاثة الطول والعرض والعمق, ذراع وربع طولا وذراع وربع عرضا وذراع وربع عمقا كما في زوائد الروضة, وبيان ذلك يظهر بأن يكعب ما سبق بأن يضرب الطول في العرض والحاصل في العمق لكن بعد أن يبسط كلا منها أرباعا للكسر الزائد على الذراع وهو الربع فبسط الطول خمسة أرباع تضربها في خمسة العرض ثم الحاصل في خمسة العمق يحصل مائة وخمسة وعشرون ربعا يخص كل ربع أربعة أرطال, ثم اجعل هذا ميزانا تنسب إليه وتقيس عليه ما شئت فتكعبه بعد البسط أرباعا أيضا كما صنعت في الميزان لتتضح لك النسبة بينهما. فإن ساواها فقلتان وإلا فانقص أو زد لائقا بالحال ثم بينت فيه أن المراد بالذراع هنا ذراع الآدمي, وأنه شبران تقريبا وأن ذلك هل هو على مرجح النووي في رطل بغداد فقط أو على.

ج / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت