يكون بعد التكبير
[1] ، وقيامك إلى الصلاة يعتبر نية , فلا يحتاج أن تقول: نويت أن أصلي صلاة الظهر أربع ركعات مؤتمًا , أو إمامًا، قيامك إلى الصلاة يعتبر نية [2] ،
(1) والدليل على ذلك حديث أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: كان الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة - قال: أحسبه. قال: هنية - فقلت: بأبي وأمي يارسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ماتقول؟ قال (أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب , اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس , اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد) رواه البخاري (744) , ومسلم: (598) , وأبوداود: (781) , , وابن ماجه: (805) , قال الإمام الشوكاني ـ رحمه الله تعالى ـ (نيل الأوطار: 1/ 618) : (وفيه أن دعاء الاستفتاح يكون بعد تكبيرة الإحرام ِ) .
(2) النية محلها القلب , والتلفظ بها بدعة محدثة , ومخالفة لهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ مجموع الفتاوى (22/ 219) : (وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ إنَّ التَّلَفُّظَ بِالنِّيَّةِ وَاجِبٌ لَا فِي طَهَارَةٍ , وَلَا فِي صَلَاةٍ , وَلَا صِيَامٍ , وَلَا حَجٍّ. وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ: أُصَلِّي الصُّبْحَ , وَلَا أُصَلِّي الظُّهْرَ , وَلَا الْعَصْرَ وَلَا إمَامًا , وَلَا مَأْمُومًا , وَلَا يَقُولُ بِلِسَانِهِ: فَرْضًا , وَلَا نَفْلًا , وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ؛ بَلْ يَكْفِي فِي أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ فِي قَلْبِهِ , وَاَللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الْقُلُوبِ) ..