الصفحة 5 من 44

, لكن هذه هي سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ [1] , وهذا يدل على أن التوجه [2]

(1) اختلف أهل العلم ـ رحمهم الله ـ في حكم تكبيرة الإحرام , فهي ركن عند الجمهور , وشرط عند الحنفية , ووجه عند الشافعية , وقال الزهري: سنة , ونقل عن سعيد بن المسيب , والأوزاعي , ومالك , ولم يثبت عن أحد منهم تصريحًا , وإنما قالوا فيمن أدرك الإمام راكعًا: تجزئه تكبيرة الركوع. نعم نقله الكرخي من الحنفية عن إبراهيم بن علية , وأبي بكر الأصم، ومخالفتهما للجمهور كثيرة. انظر فتح الباري: (2/ 277) .

(2) يريد الشيخ بالتوجه دعاء الاستفتاح , وقد وردت عدد من الأحاديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما يتوجه به , ومنه:

1 ـ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ـ رضي الله عنه ـ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ , وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. رواه مسلم: (771) .

وعَنْ عائشة ـ رضي الله عنها ـ أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ:"كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ"رواه الترمذي: (243) , وابن ماجه: (806) , وهذان الحديثان وغيرهما , دليل على مشروعية دعاء الاستفتاح خلافًا للإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ كما في المدونة الكبرى: (1/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت