ثم بعدها ترفع [1] وتقول: (سمع الله لمن حمده , ربنا ولك الحمد حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى) , فقد قالها رجل , فقال النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: (من القائل؟ قال: أنا يا رسول الله؟ قال: لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا كلهم يريدون أن يكتبها) والحديث في البخاري) [2] , ويقول النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده , فقولوا: ربنا ولك الحمد , فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) وهذا الحديث أيضًا في البخاري [3] .
(1) وهو من أركان الصلاة , وقد أمر به النبي ـ صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته فقال:"ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا"ـ وتقدم تخريج الحديث ـ ص: 1.
(2) أخرجه البخاري (799) , والترمذي (404) من حديث رفاعة بن رافع الزرقي.
(3) أخرجه البخاري (796) , ومسلم (409) , والترمذي (267) , وأبوداود (876) , والنسائي (929) .وما ذكره الشيخ هو من أذكار الرفع من الركوع , يقوله الإمام والمأموم على حد سواء قال العلامة الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ: (بل إنني أقول: إن التسميع في الاعتدال واجب على كل مصل لثبوت ذلك في حديث المسئ صلاته فقد قال ـ صلى الله عليه و سلم ـ فيه:"إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله. . ثم يكبر. . ويركع حتى تطمئن مفاصله , وتسترخي ثم يقول: سمع الله لمن حمده ثم يستوي قائما حتى يقيم صلبه. ."الحديث. أخرجه أبو داود , والنسائي والسياق له وغيرهما بسند صحيح
وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (804) . فهل يجوز لأحد بعد هذا أن يقول بأن التسميع لا يجب على كل مصل؟.) والجمع بين التسميع , والتحميد للإمام والمأموم هو ماذهب إليه الشافعي , ومالك , وعطاء , وأبوداود , وأبوبردة , ومحمد بن سيرين , وإسحاق , وداود. انظر (نيل الأوطارللشوكاني 1/ 687)